أصبح كيفن دي بروين، المشهور برؤيته وقدرته على صناعة الألعاب، أحد أفضل لاعبي خط الوسط في العالم. رحلته من صبي صغير في بلجيكا إلى لاعب نجم في مانشستر سيتي والمنتخب البلجيكي هي شهادة على موهبته وتفانيه ودعم عائلته.
ولد كيفن دي بروين في 28 يونيو 1991 في درونجن، بلجيكا. نشأ كيفن في عائلة من الطبقة المتوسطة، وتعرف على كرة القدم في سن مبكرة جدًا. كان والده، هيرويج دي بروين، يعمل في صناعة النفط، بينما كانت والدته آنا تعمل في التجارة. على الرغم من جدول أعمالهم المزدحم، كان والديه يدعمان شغف كيفن بكرة القدم.
قدمت درونجن، المعروفة بروحها المجتمعية القوية وحبها للرياضة، بيئة مثالية لكيفن لتطوير شغفه باللعبة. لقد أمضى ساعات لا تحصى في لعب كرة القدم مع الأصدقاء في المتنزهات والحقول المحلية، حيث صقل مهاراته وطور حبًا عميقًا لهذه الرياضة.
لعبت عائلة كيفن دورًا حاسمًا في رعاية موهبته. قدم والده التوجيه والدعم طوال سنوات كيفن الأولى. غالبًا ما كان عمل هيرويج في صناعة النفط يأخذ العائلة إلى الخارج، مما يعرض كيفن لمختلف الثقافات وأساليب كرة القدم، ويوسع فهمه للعبة ويغذي طموحه في أن يصبح لاعب كرة قدم محترفًا.
في السادسة من عمره، انضم كيفن إلى ناديه المحلي الأول، كيه في في درونجن. كانت موهبته واضحة منذ البداية، وسرعان ما لفت أداؤه انتباه الكشافة. بذل والدا كيفن تضحيات لضمان تمكنه من حضور الدورات التدريبية والمباريات، مما دفعه إلى السفر إلى بلدات ومدن مختلفة للعب.
على الرغم من موهبته، واجه كيفن العديد من التحديات. وكانت المنافسة شرسة داخل بطولات الدوري للشباب، وكان عليه أن يعمل بجد ليبرز. إن تحقيق التوازن بين التعليم وكرة القدم يتطلب الانضباط وإدارة الوقت. وأكد والديه على أهمية التعليم الأكاديمي، مما يضمن حصوله على درجات جيدة أثناء متابعة أحلامه في كرة القدم.
في الثامنة من عمره، انضم كيفن إلى أكاديمية جنت للشباب، حيث تلقى تدريبًا منظمًا وطور مهاراته بشكل أكبر. جاءت نقطة التحول الحقيقية عندما انتقل إلى أكاديمية جينك للشباب في عمر 14 عامًا، مما يمثل خطوة كبيرة في المنافسة وكثافة التدريب. قبل كيفن التحدي بإصرار وعمل شاق.
كان أداء كيفن في أكاديمية جينك للشباب مثيرًا للإعجاب. وسرعان ما تقدم في صفوف الفريق، واكتسب شهرة باعتباره أحد المواهب الشابة الواعدة في كرة القدم البلجيكية. رؤيته ودقته في التمرير وقراءته للعبة تميزه عن غيره.
في عام 2008، عندما كان عمره 17 عامًا، ظهر كيفن لأول مرة على المستوى الاحترافي مع فريق جينك الأول. كان تأثيره فوريًا، وسرعان ما أصبح لاعبًا رئيسيًا. خلال موسم 2010-2011، لعب كيفن دورًا محوريًا في مساعدة جينك على الفوز بلقب الدوري البلجيكي للمحترفين.
اجتذب اختراق كيفن في جينك أفضل الأندية الأوروبية. وفي عام 2012 وقع مع تشيلسي. على الرغم من أن الفترة التي قضاها في تشيلسي كانت صعبة، مع فرص محدودة، إلا أنها كانت فترة حاسمة من النمو. تمت إعارته إلى فيردر بريمن حيث تفوق.
في عام 2014، انتقل كيفن إلى فولفسبورج، حيث ازدهر. أكسبته أدائه في الدوري الألماني الاعتراف به كواحد من أفضل لاعبي خط الوسط في أوروبا. في عام 2015، وقع كيفن مع مانشستر سيتي، مما يمثل علامة فارقة في مسيرته المهنية. تحت قيادة بيب جوارديولا، أصبح كيفن شخصية مركزية في الفريق، حيث ساعد مانشستر سيتي على الفوز بالعديد من ألقاب الدوري الإنجليزي الممتاز وأوسمة أخرى.
رحلة كيفن دي بروين من صبي صغير في درونجن إلى نجم كرة قدم عالمي هي قصة قوية عن الموهبة والعمل الجاد والمثابرة. تلهم قصته لاعبي كرة القدم الطموحين في جميع أنحاء العالم، مما يدل على أنه بالإصرار والدعم، يمكن تحقيق الأحلام.
النقاط الرئيسية في طفولة كيفن دي بروين:
تعتبر الحياة المبكرة لكيفن دي بروين بمثابة سرد قوي للتغلب على العقبات واغتنام الفرص. تُظهر رحلته أنه بالشغف والعمل الجاد ودعم الأسرة، يمكن للمرء تحقيق العظمة في كرة القدم.